العلامة المجلسي
333
بحار الأنوار
وروى الكليني ( 1 ) في الحسن ، عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الآية قال : الصحيح يصلي قائما " وقعودا " المريض يصلي جالسا " وعلى جنوبهم " الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا ، وقد مر ما يؤيد التفسير الأول للطبرسي في باب الذكر . أقول : سيأتي ساير الآيات في ذلك في باب صلاة الخوف . 1 - العياشي : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول : في قول الله " الذين يذكرون الله قياما " الأصحاء " وقعودا " يعني المرضى " وعلى جنوبهم " قال : أعل ممن يصلي جالسا وأوجع . وفي رواية أخرى : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام وذكر نحو ما مر برواية الكليني ( 2 ) . 2 - المحاسن : في رواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال علي : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له ( 3 ) . بيان : لا خلاف في وجوب القيام في الصلاة بين علماء الاسلام ، ونقل الاجماع عليه أكثرهم ونقل الفاضلان وغيرهما الاجماع على ركنيته ، ويظهر من نهاية العلامة قول من ابن أبي عقيل بعدم ركنيته ، فإنه قسم أفعال الصلاة إلى فرض وهو ما إذا أخل به عمدا أو سهوا بطلت الصلاة ، وإلى سنة وهو ما إذا أخل به عمدا بطلت لا سهوا ، وإلى فضيلة وهو ما لا يبطل بتركه مطلقا ، وجعل الأول الصلاة بعد دخول الوقت ، والاستقبال ، والتكبير ، والركوع ، والسجود ، ولم يتعرض للقيام . ويمكن الاستدلال بهذا الخبر علي الوجوب والركنية معا ، ويدل على وجوب الانتصاب في القيام أيضام بدون انحناء وانخناس ، فان الصلب عظم من الكاهل إلى
--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 411 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 211 . ( 3 ) المحاسن ص 80 ، والمراد بإقامة الصلب ليس في حال القيام فقط ، بل هو عام لجميع حالات الصلاة من القيام والركوع والسجود والجلسة بين السجدتين وللتشهد ، وان شئت راجع في ذلك ج 82 ص 316 .